يوسف بن يحيى الصنعاني

382

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

كبقاء عنبر خاله * في نار صفحة خدّه « 1 » القدّ الأول : القطع ، والثاني : القامة . وأورد له في الشمعة ، ونسبها الثعالبي وغيره إلى القاضي الأرجاني : وصحيحة بيضاء تطلع في الدجى * صبحا وتشفي الناظرين بدائها شابت ذوائبها أوان شبابها * واسودّ مفرقها أوان فنائها كالعين في طبقاتها ودموعها * وسوادها وبياضها وضيائها « 2 » قلت : لعمري لقد أجاد وجاء بما يشرق بكتبه المداد ويصلح لغزا فيها . ومن التشابيه العقم قول ابن الرومي في التمرة : كأنّما التمرة بلّورة * تبدو لعين الناظر المجتلي قد صبّ فيها الزيت حتى انتهى * منها إلى النصف ولم يمتلي وقال آخر في البلح : أما ترى النخل أطلعت بلحا * جاء بشيرا بدولة الرّطب مكاحل من زمرّد خرطت * مقمّعات الرؤوس بالذهب وقول ابن شرف القيرواني في القلم : قلم قلّم أظفار العدى * وهو كالإصبع مقلوم الظفر أشبه الحيّة حتى أنّه * كلما عمّر في الأيدي صغر وإنّما سميت الحيّة حيّة لأنّها لا تموت إلّا شدخا وأنّها تسلخ جلدها كلّ مائة عام ثمّ تعود صغيرة . وسئل بعضهم عن زوجته ، فقال : ما دامت حيّة تسعى فهي حيّة تسعى . وقول بعضهم في الشهاب الطائر في السماء : وكوكب أبصر العفريت مسترقا * للسمع فانقضّ يذكي خلفه لهبه كفارس حلّ من تيه عمامته * وجرها كلها من خلفه عذبه

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 222 . ( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 222 - 223 .